لماذا العمل في سوق الفوركس




لماذا العمل في سوق الفوركس ؟


بما أنك تطالع  هذه المقالة، فأنت علي علم بأن هناك العديد من أنواع السلع التي يمكن المتاجرة بها  مثل الأسهم والسلع والسندات وغيرها الكثير، و تعلم ان لكل نوع من هذه السلع سوق (بورصة) معين مثل سوق الأوراق المالية وسوق الأسهم وغيرها ، وكل شخص يختار السوق الذي يناسبه .
 لكن هناك الكثير من  الأسباب التي تجعل التداول في سوق العملات أفضل من التداول في باقي الانواع الاخري من الأسواق، أهمها:

العمل على مدار 24 ساعة في اليوم:


في أسواق التبادل المباشر ، يتم تشغيل البورصة لفترة محدودة كل يوم حيث تفتح البورصة في الصباح وتغلق في المساء.
على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في تداول أسهم الشركات الأمريكية، يمكنك فقط الشراء والبيع عند افتتاح بورصة نيويورك في حوالي الساعة 9:00 صباحًا (بتوقيت شرق الولايات المتحدة) إلى الساعة 4 مساءً .
وهذا يعني أنك مقيد بوقت إفتتاح السوق وهو ما يتطلب دوام كامل ، وهذا ينطبق على جميع البورصات الأخرى و لكل منها توقيت مختلف حسب موقع بلدها.
فإذا  كنت تقيم في إحدي الدول العربية وأردت المتاجرة  والتداول بالأسهم في بورصة نيويورك ، فأنت ملزم  ومقيد بالعمل ما بين الساعة الرابعة مساءً والحادي عشر مساءً، وهو ما يتزامن مع وقت افتتاح بورصة نيويورك لمعظم الدول العربية.
وهذا الاختلاف في ساعات العمل يسبب العديد من المشاكل والصعوبات على المدى الطويل.
أما بالنسبة لسوق الفوركس  ولأنه لا يوجد مكان مركزي محدد ، ولأن العمليات تتم من قبل شبكات الكمبيوتر ، فعمل  بورصة العملات لا يتوقف  لمدة 24 ساعة ، فقط في ايام العطلة الأسبوعية  (السبت والأحد).
 والسبب أن البنوك والمؤسسات المالية تفتح أبوابها في اليابان في الساعة منتصف الليل   بتوقيت غرينتش)  الساعة الثامنة صباحا بتوقيت اليابان وتغلق الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت غرينتش أي الساعة الخامسة مساءً بتوقيت اليابان .
لكن  بمجرد إغلاق المؤسسات اليابانية والآسيوية، وأهمّها في طوكيو وهونغ كونغ وسنغافورة، حتى تفتح المؤسسات الأوروبية أبوابها وأهمها في لندن وفرانكفورت وباريس، وبمجرد أن تقترب المؤسسات الأوروبية من الإغلاق، تبدأ المؤسسات الأمريكية العمل، و أهمها في نيويورك وشيكاغو ، وبمجرد إغلاق المؤسسات الأمريكية أبوابها حتى تبدأ المؤسسات المالية والبنوك  في
 أستراليا ونيوزيلنداعملية  التداول، وقبل أن تغلق  هذه الأخيرة ابوابها، حتي تبدأ المؤسسات اليابانية يومًا جديدا .
لذلك، اعتمادا على توقيت كل بلد، سيكون لديك 24 ساعة من التداول. ماعدا يومي السبت والأحد لأنها عطلة في جميع
البلدان.

عندما تغلق المؤسسات الأمريكية أبوابها يوم الجمعة في حوالي الساعة 10 مساءً بتوقيت غرينتش، سيكون صباح السبت في أستراليا ونيوزيلندا، وهو يوم عطلة، كما تعلمون، لذلك يتوقف العمل في الساعة 10 مساءً بتوقيت غرينتش مساء يوم الأحد، إلي غاية صباح الاثنين في أستراليا ونيوزيلندا وهكذا دواليك تغلق مؤسسة مالية ما في بلد معين حتي تفتح في بلد أخر وتستمر الدورة في الدوران .
بالطبع انت  لن تتعامل مع كل هذه المؤسسات في كل هذه البلدان بشكل منفصل، ولكن سوف تتعامل مع شركة الوساطة التي بدورها سوف تربطك بجميع المؤسسات الأخرى في جميع أنحاء العالم.
ما نحاول إيصاله لك هو أن سوق الفوركس  يستمر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وهذا يمنحك الفرصة لاختيار الوقت الذي يناسبك للعمل ففي مجال التدوال انت لن تأتي متأخرا أبدا فالسوق موجود دوما والفرص دائما موجودة و بإنتظارك فقط استخدم الاستراتيجية المناسبة.

سيولة ضخمة:

 في سوق الأسهم عندما تريد بيع سلعة أو  سهم ما ، فعليك  العثور على مشتري ، وعندما تريد بيع سلعة ، يجب على شخص ما الشراء من عندك .
في بعض الظروف عندما يحدث خبر سلبي يسبب انخفاضا حادا في سعر  السهم او السلعة التي  تملكها، و كل من يملك أسهم مثل التي لديك  يريدون بيعها أيضا، فإن المعروض من الأسهم يصبح أكثر بكثير من الطلب عليها وهذا يسبب
انخفاضا كبيرا في سعر السهم وبسرعة فائقة لذلك في بعض الظروف قد تجد صعوبة كبيرة في بيع أسهمك بسعر معقول ، و قد تضطر إلى بيع أسهمك بخسارة كبيرة عندما لا تجد من يشتريها .
أما في سوق الفوركس فالأمر مختلف تماما فسوق العملات هو أكبر سوق في العالم من حيث حجم السيولة لذا فأنت بمقدورك بيع ما تملك من عملات مهما كان حجمها في الوقت الذي تراه انت مناسب لك وبدون اي تأخير وبمقدورك ايضا
شراء اي عملة بالحجم الذي تريد وقت ما تراه انت مناسب لك.

شفافية السوق

لأنه سوق كبير جدا، فإنه ليس من الممكن لمجموعة محدودة أو كيان للتأثير عليه بسهولة.
على سبيل المثال، إذا قارنتها بسوق الأسهم، إذا كنت تملك أسهمًا في شركة، ثم بتصريح بسيط من أحد مسؤولي الشركة، فسيؤثر ذلك على سعر السهم الذي تملكه لأسفل أو لأعلى.
في سوق العملات، ولأنها سوق ضخمة،لا يمكن لفرد أو لكيان ما التأثير عليها، وأسعار العملات تتأثر فقط بالحركات الاقتصادية الضخمة المقدرة بالمليارات، ولا تتأثر إلا بالتصريحات الحكومية الرسمية ليس من أي بلد بل من أكبر الدول الاقتصادية مثل الولايات المتحدة أو اليابان أو الاتحاد الأوروبي. أو مع بيانات وزراء المالية والبنوك المركزية في هذه البلدان.

السيولة الهائلة التي يملكها سوق الفوركس تجعله لا يتأثر الا بتصريحات كبار مسؤلي الدول العظمي اقتصاديا وهذا ما يجعله الأكثر شفافية والأكثر عدلا .
وهذا ما يجنب المتداول في سوق الفوكس الكثير من التقلبات او التلاعبات التي تشهدها باقي الأسواق الأخري.



الإستفادة من جميع حالات السوق:


كما نعلم ، من حيث المبدأ يمكن التداول والحصول على الربح في  في تداول العملات ، سواء كانت السوق صاعدة أو هابطة.
ومع ذلك ، فإن معظم المتداولين في سوق الأسهم ، على سبيل المثال ، لا يتاجرون إلا في  صعود السوق .

 ماذا يعني ذلك ؟

هذا يعني أن غالبية المتداولين بالأسهم يبحثون دوما عن أسهم يتوقعون إرتفاع اسعارها مستقبلا فيشترون  هذه الأسهم على أمل بيعها بسعر أعلى، ولكن عندما يعلمون أن أسهم شركة ما ستنخفض لا يستغلونها ولا يبيعون هذه الأسهم لشرائها مرة أخرى بسعر أقل من سعر البيع والحفاظ على فارق السعرين كربح،
لماذا؟
لأن التداول في سوق الأسهم الهابط يتميز بالتعقيد والعديد من القيود مما يجعله منطقة خطيرة، لأن الدول والبورصات تفرض أنظمة خاصة لتداول السوق الهابطة في الأسهم خوفاً من أن يكون مسؤولو الشركات أو من يملكون مصلحة من هبوط سعر سهم معين لهم يد في ذلك، لذلك هناك الكثير من القيود التي تجعل تداول الأسهم في السوق الهابطة قضية معقدة وقلة من المحترفين على دراية  في التعامل معها.
أيضا في أسواق السلع الأساسية، على الرغم من أنه يمكنك التداول والحصول على الربح عندما تتوقع أن سعر سلعة معينة ،سوف تنخفض، إلا ان معظم المتداولين في بورصة السلع الاساسية يميلون الي التداول في حالة السوق الصاعدة ، أي أنهم يبحثون فقط عن السلع التي يعتقدون أن أسعارها سوف ترتفع .

وذلك لأن السلع يتم تداولها في الغالب بطريقة خاصة تسمى المشتقات ، وهي طريقة يصعب تفسيرها هنا تجعل التداول في السوق الهابطة ذو مخاطر عالية وبالتالي  فإن قلة من صفوة المتاولين ذوي الخبرة والإمكانات والدراية الفنية العالية من يتعامل معها .
الغالبية العظمى من التجار العاديين، يميلون  للتعامل مع السوق الصاعدة .


إمكانية الربح سواء السوق هابط او صاعد :


السبب أن العملات تباع وتشتري علي شكل   أزواج وليس بشكل فردي. عندما تبيع الدولار وتشتري الين الياباني، فهذا يعني أنك بعت الدولار واشتريت الين، وعندما تبيع الين وتشتري الدولار فأنت حينها تكون قد بعت الين واشتريت الدولار.
ما يهمنا فهمه الآن هو أنه في سوق العملات ، على عكس الأسواق الأخرى ، يمكن التداول  سواء كان السوق هابطا  أو صاعدا ، مما يمنحك مرونة عالية وفرصًا أكبر بكثير للتداول والحصول على الأرباح.
وهي ميزة أخرى لسوق العملات لا نجدها في  بقية الأسواق الأخرى.

وضوح سوق الفوركس وبساطته النسبية:


وهذا راجع كما ذكرنا من قبل لضخامة السيولة في سوق الفوركس مما يجعله لا بتأثر الا بمعطيات الاقتصاد الكلي.
إذا كنت تتداول في سوق الأسهم فأنت ملزم دوما بالبحث عن أسهم شركات تتوقع ارتفاعها في المستقبل ، لكن كما تعلم ونعلم البحث ليس بالأمر الهين ،هناك العشرات من الشركات، بل والمئات والآلاف منها، وهذا يتطلب دراسة مئات الشركات وأدائها حتى تتمكن من معرفة أي منها
سترتفع أسعار أسهمها، وهذا يتطلب وقتاً وجهداً هائلاً، وعلى الرغم من وجود أساليب حديثة للمسح والتصفية وهناك مؤسسات متخصصة لتقديم المشورة التي تحتاج إليها، إلا أن القضية لا تزال متعبة بسبب  العدد الهائل للشركات .
في أسواق العملات، على الرغم من وجود عشرات العملات التي يمكن تداولها، يتم تداول 80٪ من سوق العملات على أربع عملات فقط: اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري وجميع هذه العملات مقابل الدولار الأمريكي، وإذا كنت ترغب في التوسع، فلا يوجد سوى 8 عملات تهم المتداولين و90٪ من العمليات تقتصر عليهم.
في سوق الفوركس الخيارات أمامك محدودة ، مما يجعل النجاح في سوق الفوركس  اسهل  نوعا ما من سوق الأسهم .

ومن ناحية أخرى، تتأثر أسواق الأسهم بعشرات العوامل، بعضها واضح وبعضها مخفي.

قبل شراء أسهم شركة يجب أن تكون قد درست أداء هذه الشركة لفترة طويلة من قبل وأن تكون على بينة من أداء الشركات المنافسة ومعرفة حالة اقتصاد الدولة التي تنتمي إليها هذه الشركة ومكانها في الاقتصاد العالمي. الخ.. الخ.
وتتطلب هذه الدراسات أن يكون لدى المتداول خلفية اقتصادية  واسعة لكي يتمكن من تقييم الأمور والحكم عليها بشكل صحيح، وعلى الرغم من وجود مؤسسات تقدم المشورة إلا أن  هذه الخدمات لا تقدم مجاناً ولكن مقابل رسوم مالية غالباً ما تكون مرتفعة.
إذا كنت ترغب في القيام بذلك بنفسك، يجب أن تعد نفسك لسنوات من البحث والدراسة والتدريب من أجل أن تكون قادر على تقييم أداء الشركات بشكل صحيح.

في سوق الفوركس، ولأن هذه السوق كبيرة جدا ولأنها تتأثر أساسا ببيانات الاقتصاد الكلي، فإن المسألة أسهل بكثير ،على الرغم من أن تداول العملات يتطلب أيضًا الكثير من البحث والممارسة ، إلا أنه لا يتطلب من المتداول  أن يكون لديه الخلفية الاقتصادية والمالية  التي تحتاج  لها في  أسواق الأسهم  من أجل  النجاح.
لذلك تجد الكثير من المتداولين  الناجحين في سوق العملات يأتون من بيئات ليست بالضرورة مرتبطة بالاقتصاد ، فهناك متداولين  هم في الأساس مهندسون أو أطباء أو موظفون أو طلاب.
نحن لا نريد منك أن تفهم أن تداول العملات مسألة سهلة للغاية، بالطبع لا. ولكننا نعني أن الجميع، حتى أولئك الذين ليس لديهم خلفية اقتصادية كبيرة، يمكنه، مع الممارسة والخبرة والمعرفة المعقولة، أن يكونوا متداولين  ناجحين على عكس الأسواق الأخرى.

الرافعة المالية :


كما تعلم ، يستند أساس تشغيل نظام الهامش في الفوركس على المضاعفة، والتي تمكنك من تداول سلعة تساوي أكثر مما تدفعه عشرات المرات مع الحفاظ على الربح بالكامل كما لو كنت تمتلك السلعة بالفعل.
كلما زاد معدل مضاعفة شركتك ، كلما كان بإمكانك التداول بقيمة  مالية كبيرة  دون الحاجة إلى دفع مبلغ كبير ، وهذا يمنحك إمكانية الحصول على الأرباح  تزيد  كلما زاد  معدل المضاعفة.
على سبيل المثال، عندما تسمح شركة برافعة مالية  1:10، سيُطلب منك دفع 1000 دولار لتداول سلعة بقيمة 10,000 دولار.
أما إذا كانت الرافعة المالية  1:20 فحساب   1000 دولار  يسمح لك بالتداول بقيمة 20,000 دولار،فما بالك برافعة بقيمة 1:40او 1:50 فأكيد هذا سيمنح هامش مريح جدا .

الرافعة المالية في  سوق العملات  أعلى بكثير مما هي عليه في باقي الأسواق وهي هامل مهم جدا في التداول.
لهذه الأسباب نعتقد أن التداول في سوق العملات الدولية بنظام الهامش يوفر أفضل فرصة ومخاطر أقل للمتدال  بعيدا عن التخصص الاقتصادي والمالي ، فهو المجال الأكثر انفتاحا لغالبية الناس.
 مما كل ما سبق ذكره في هذه المقالة نستنتج ان العمل في سوق الفوركس اسهل بأشواط من باقي الأسواق الأخري .
فسوق الفوركس مع الممارسة والتعلم والإنضباط سيكون أسرع طريقة للحصول علي عائد مالي ضخم سواء اخترت العمل بدوام كامل او بداوم جزئي.

إقرأ أيضا:

قواعد الاستثمار الناجح في سوق الفوركس

2 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم

تفعيل منع نسخ المحتوي

أداة الترجمة